مكتب مجلس النواب.. يجدد عزمه على مواكبة الجيل الجديد من الإصلاحات التي رَسَمَ ملامحها الكبرى الـملك محمد السادس

ذكر بلاغ صادر عن مكتب مجلس النواب توصلت به”سياسي” انه سجل خلال اجتماعه المنعقد يوم الاثنين 5 غشت 2019، باعتزاز كبير وَثَمَّن عاليا مضامين الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة عيد العرش الذي يخلد هذه السنة الذكرى العشرين لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين.
وأضاف البلاغ…”وإذ يَتَمَثَّلُ مكتب المجلس معاني ونُبْل أهداف الأوراش التي أطلقها جلالة الملك في خطاب العرش، والتي تَبْنِي على التراكم والرؤية متعددة الأبعاد، وإذ يستحضر اختصاصات المجلس الدستورية ووظائفه ومهامه ومكانته المؤسساتية والمسؤولية الملقاة على أعضائه، يؤكد ما يلي:
أولا: يؤكد تعبئة المكونات السياسية للمجلس وانخراطها في إنجاز الاوراش وبلورة السياسات والبرامج والإصلاحات التي سيتم إِعمالُها تعزيزا للثقة في المؤسسات ولمسيرة الإصلاح والبناء الاقتصادي وترسيخا للديموقراطية والصرح المؤسساتي الوطني، من مدخل اختصاصاته التشريعية والرقابية وفي مجال تقييم السياسات العمومية، ومن مدخل وظائفه التمثيلية وما يضطلع به من أدوار في مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية.
ثانيا: يؤكد عزم المجلس على مواصلة الإصلاحات الداخلية الجاري تنفيذها بما يطور أداءه ومردوديته ويعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات ويحفز على المشاركة وعلى التعبئة السياسية والمدنية، وهو ما ينبغي أن تنهض به نخب كفأة، ذات مصداقية، تساهم في تحقيق صعود المغرب وتبوئه المكانة التي يستحق بين الأمم المتقدمة، وقادرة على استثمار المنجزات الكبرى التي حققتها المملكة خلال العشرين سنة الماضية، للمضي قدما في مسيرة البناء.
ثالثا : يجدد عزم مكونات المجلس على مواكبة الجيل الجديد من الإصلاحات التي رَسَمَ ملامحها الكبرى جلالة الـملك، بجيل جديد من التشريعات الضرورية والتأطير القانوني اللازم، والحرص على تحديث التشريعات الوطنية وجعلها مواكبة ومتلائمة مع السياقات الجديدة ومستجيبة لحاجيات الاقتصاد والمجتمع والثقافة والخدمات.
رابعا : حرصا منه على جعل التشريع منتجا للأثر على المجتمع وعلى علاقة المواطن بالإدارة ومحفزاً على الاستثمار والمبادرة الخاصة، سيجعل المجلس من مراقبة تطبيق القوانين ورشا أساسيا ضمن مهامه الرقابية من خلال سلسلة مساطر وإجراءات تندرج في إطار اختصاص مراقبة العمل الحكومي.
خامسا : إذ يدرك الرهانات المتنوعة للرقابة على العمل الحكومي، سواء لجهة تعزيز الثقة في المؤسسات وزيادة مصداقيتها، أو لجهة إشاعة ثقافة المسؤولية، أو لجهة تعزيز الحكامة الجيدة والشفافية، سيواصل مكتب مجلس النواب حرصه على التفعيل الأمثل لأعمال الرقابة البرلمانية بكل مداخلها. وسيتم في هذا الصدد الشروع في إصلاح منظومة الأسئلة الشفوية وجعلها أكثر إنتاجية وجاذبية.
ومن جهة أخرى، وبالنظر الى نجاعة المهام الاستطلاعية للجان كعمل رقابي يتسم بالقرب والسرعة والمرونة في الإنجاز، سيحرص المجلس على ترصيد أعمال وتقارير هذه المهام والحرص على تنفيذ التوصيات التي تتوج أعمالها ، على أن الهدف يظل هو تجويد خدمات المرفق العام وترشيد أداء الإدارة. وبنفس الحرص سيتعاطى المجلس مع ما يتم إنجازه، في إطار مراقبة المالية العمومية والإنفاق العمومي وأداء المؤسسات العمومية في إطار اختصاص المساءلة البرلمانية، واختصاص المجلس في مجال تقييم السياسات العمومية.
سادسا : سيواصل المجلس ترسيخ حضوره المؤثر والنوعي في المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف، الدولية والجهوية، مرافعاً عن قيم السلم والعدل والتسامح ومساهماً في جعل الدبلوماسية البرلمانية إطاراً لإنضاج الأفكار واقتراح السياسات بشأن القضايا الدولية والإقليمية الراهنة، من قبيل تسوية النزاعات والاختلالات المناخية والهجرة والنزوح، وذلك على أساس الرؤية الوطنية وبما يخدم مصالح بلادنا ومحيطنا القاري، ويعرف بإمكانياتنا الاقتصادية وما تتوفر عليه بلادنا من فرص استثمارية متمثِّلاً ومستحضراً توجيهات جلالة الملك، التي تعتبر حافزا لمجلس النواب على مواصلة مبادراته في واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية وفق منهجية المأسسة والتأطير القانوني والترصيد والتتبع والاستباق. وبالتأكيد فإن القضية الوطنية ستظل متصدرة مرافعات المجلس واتصالاته.
سابعاً : إذ يدرك مكتب المجلس رهانات الانفتاح والتواصل مع الرأي العام، وجعل المواطن في صورة اشتغال المؤسسة وإعمال مقتضيات الدستور في ما يخص الديمقراطية المواطنة والتشاركية، سيحرص على إعطاء زخم جديد لما حققه المجلس في هذا المجال وخاصة من خلال مواصلة مأسسة التواصل والانفتاح على المجتمع المدني ومواكبته في تأطير مبادرات المواطنين في مجال العرائض والملتمسات من أجل التشريع، ونشر الثقافة الديموقراطية وثقافة المشاركة.
وإذ يتمثل مكتب المجلس الرسائل القوية التي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يوجهها للفاعلين السياسيين والحزبيين، وتقدير جلالته للفعل السياسي النبيل والناجع والمواطن، يؤكد على تعبئة مكونات مجلس النواب من أجل ترسيخ الثقة في المؤسسات وفي العمل البرلماني والسياسي تعزيزا للمكتسبات ولـمناعة المغرب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*